24 octobre 2011 5 h 29 min
وفاء لعادته في استقبال الملتقيات الملمعة لصورته، يستقبل المغرب الدورة الرابعة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بمراكش من 24 إلى 28 أكتوبر. و قد تعود المغرب على تنظيم الملتقيات واحتضانها في أبهى الفنادق في إطار سياسة تسويقية للسلطة تهدف من ورائها الدعاية لسياستها التجميلية في محاربة الرشوة. و في هذا السياق، ينتظر أن تغرق الحكومة المغربية الندوة بخطابات مطبلة لإنجازاتها ضد الفساد.
الرشوة داء ينخر كل المجالات الحيوية بالمغرب، من أعلى مناصب السلطة إلى أسفل سلم بالإدارة العمومية. سواء أراد المرء تجديد بطاقته الوطنية، أو طلب عقد ازدياد، أو رخصة متجر، أو استعمال سيارته الخاصة في الطرق الوطنية، أو وضع مولود بمستشفى عمومي، أو شراء قطعة أرضية أو التعامل مع القضاء، سيجد نفسه حتما في مجيرا في العديد من الحالات على أداء “قهوة” أو “تدويرة” أو “دهنة” : أي رشوة يرشي بها ممثلا رسميا للدولة ؛ سواء كان هذا الممثل ممرضة، شرطيا، قاضيا أو موظفا وراء مكتبه – كل هذا فقط للحصول على حق يضمنه له القانون. و بينما نرى أن بعض رجال السلطة و السياسيين يتابعون قضائيا و يعاقبون على ممارسة الفساد، تجدر الإشارة أن مبدأ المحاسبة يتوقف العمل به كلما اقترب المسؤول الواجب محاسبته من مراكز السلطة الفعلية للبلاد.
أهم من هذا، فبينما تبقى الرشوة ظاهرة ليست بالجديدة على المغرب، فإن السلطات تقوم بمغالطة الرأي العام من خلال الترويج لسياستها في محاربة الفساد، و تمزج بين الاعتراف العمومي بهذه الظاهرة و محاربتها على أمثل وجه. و في هذا الإطار، تم إنشاء الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، و تم وضع العديد من النصوص القانونية لمصاحبتها لكن دون نتائج ملموسة، إذ تقهقر ترتيب المغرب حسب مؤشر ترانسبارنسي للرشوة من 4,1 سنة 1999 إلى 3,4 سنة 2010.
نظرا لهذه الإعتبارت، فإن الرشوة أضحت من القضايا المحورية وراء الحراك السياسي بالمغرب، و بصفة خاصة مـظاهرات حركة 20 فبراير الأسبوعية و التي جعلت من اسقاط الرشوة و الفساد أهم مطالبها. إن الاحتجاجات التي عرفها المغرب طيلة سنة 2011 لم تكن موجهة فقط ضد الرشوة الصغيرة اليومية، بل كذلك ضد الرشوة الكبرى التي تنخر أعلى مستويات السلطة. هذا النوع من الرشوة نادرا ما يعاقب بالمغرب، و إذا ما تم ذلك فلا يكون إلا لاغتنام فرصة سياسية – مثل حالة عبد المغيث السليماني و عبد العزيز العفورة اللذان لم يحاكما إلا بعد سقوط سندهما القوي إدريس البصري، وزير الداخلية و رجل النظام القوي سابقا. يعد خالد الودغيري مثالا آخرا في هذا السياق – فالمدير السابق للتجاري وفابنك حوكم غيابيا لتلقي الرشوة فقد بعد أن كان في خلاف مع مسيري الهولدينغ الملكي. و الأخطر في الأمر هو أن الشخص الذي رشى الودغيري لم يعاقب أو يحاكم.
يبقى تضارب المصالح أحد أكثر وجوه الفساد انتشارا في المغرب، بدء من قمة هرم السلطة، حيث تحتكر العائلة الملكية – من خلال شركتها SNI – مجموعةً من القطاعات الأساسية، و ضمنها عدة منتوجات مدعمة بقوة من طرف الدولة كالسكر والزيت، وقطاعات مقننة بشدة كقطاع التأمين والبنوك والإتصال. و انطلاقا من هذا المثال الآتي من القمة، لن يفاجئنا مثال الكاتب الخاص للملك محمد السادس، منير الماجيدي، الذي يترأس شركة FC Com المتخصصة في بيع المواقع الإشهارية في لافتات الإعلانات التي يدفع من أجلها لا شيء أو فقط القليل للجماعات المحلية.
ليس من المفاجئ كذلك أن تكون إدارة وزير الشباب والرياضة منصف بلخياط متورطة في منح صفقات عمومية لأحد أقربائه، كما كشف ذلك موقع 20 فبراير mamfakinch.com، أو الصفقة المتعلقة بسيارته الرسمية، وهي من نوع أودي A8، والتي توضح أن ثمنها يفوق بكثير المبالغ المتداولة في الأسواق. رغمالتغطية المكثفة، العلنية والمدققة لهذه الوقائع في الصحافة ووسائل الإعلام الإجتماعية، لم يتم طلب أي تحقيق من طرف السلطات الرسمية.
و يبقى أخطر مظهر لمشكل الرشوة في المغرب هو قلة الشفافية. لا توجد أي وسيلة لحماية المبلغين، بل عكس ذلك، تكبد أشهر مبلغ عن الفساد في المغرب، قبطان القوات المسلحة الأسبق مصطفى أديب معاناة كييرة، فقد تم سجنه وطرده من الجيش بعد أن قام بفضح الرشوة واختلاس الأموال المتفشي في قاعدة عسكرية، وهو يعيش الآن بالمنفى في فرنسا. وكذلك، تم تغريم المجلة الشهرية المتخصصة في التجارة، Economie & Entreprises، بمقدار 550 ألف يورو سنة 2009، بسبب نشرها مقالاً تزعم فيه أن شركة تملكها الأسرة الملكية، برمريوس Primarios، قامت بإصدار فاتورة تم تضخيمها بحق الفندق الفاخر المامونية بمراكش، وهو فندق تمتلكه الدولة. فبينما ينص دستور 2011 على ضرورة ترسيخ الشفافية ومحاربة الرشوة، لا يزال المواطن المغربي محروماً من حق الاطلاع على الوثائق والحسابات العمومية.
إن منظم مؤتمر هذا الأسبوع، مكتب الامم المتحدة للجريمة والمخدرات UNODC، يمكنه أن يشهد على هذا النقص في الشفافية. عند إصدار تقريره في إطار المراجعة الدورية المطلوبة من طرف المؤتمر، لم تلتق السلطات المغربية ولا خبراء الأمم المتحدة الذين زاروا البلد في 2011 بممظمات المجتمع المدني العاملة في الميدان، وهذا امر يثير الدهشة نظراً لتواجد منظمة غير حكومية نشيطة وراسخة هي منظمة ترانسبارنسي المغرب Transparency Maroc، والتي تؤيد مظاهرات حركة 20 فبراير. إن نفور السلطات المغربية من فكرة الشفافية ومن منظمة ترانسبارنسي قد أدى إلى منع تنظيم حفل لتوزيع جوائز « مناهضة الفساد »، وذلك في دجنبر 2010 ويناير 2011, حيث كان سيتم فيه تقديم جائزة للمعتقل السابق والناشط في محاربة الرشوة شكيب الخياري، لكل ما وقع له إزاء كشفه لتواطؤ في الرشوة من طرف الشرطة والقضاء وباقي السلطات، فيما يتعلق بمشكل الإتجار بالمخدرات في شمال المغرب.
لذا، نطالب نحن نشطاء حركة 20 فبراير ومجموعة من المواطنين المغاربة المعنيين بمحاربة الفساد، من المشاركين في الدورة الرابعة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ، التالي:
إلى جميع المشاركين :
-
لا تنخدعوا بفخامة موقع المؤتمر وما جاوره، ففعالية المغرب في تنظيم المؤتمرات تفوق بكثير رغبته في محاربة الرشوة.
إلى مكتب الامم المتحدة للجريمة و المخدرات (UNODC) :
· تأكدوا من أن تتشاورا بانتظام مع منظمات المجتمع المدني المغربي في جميع مراحل استعراض الممارسة المغربية في تنفيذ اتفاقية مكافحة الفساد، وكلما قمتم بزيارات إلى المغرب
· قوموا باعتماد آليات قادرة على تجاوز التصريحات الرسمية والنصوص القانونية في قياس جهود مكافحة الفساد؛
إلى الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد : (UNCAC)
· مارسوا ضغوطا على السلطات المغربية من أجل اتخاذ خطوات فعالة لمكافحة الفساد، بما في ذلك زيادة الشفافية والمساءلة ؛
· الكشف علنا عن جميع المعلومات التي يمكن أن تكون بحوزة حكومتكم بشأن ممارسات الفساد في المغرب، سواء في ما يتعلق بالاستثمار والتجارة الخارجية أو مساعدات التنمية أو أي قطاع آخر؛
· اخضاع المغرب لتفحص صارم خلال آلية المراجعة الدورية؛
إلى منظمات المجتمع المدني المشاركة في المؤتمر :
· مدوا يدكم لمنظمات المجتمع المدني المغربية الناشطة في مجال مكافحة الفساد ؛
· عرفوا بالجهود المبذولة من قبل منظمات المجتمع المدني المغربية في مكافحة الفساد، فضلا عن أوجه القصور في الجهود المبذولة من طرف الحكومة المغربية لمكافحة الفساد؛
16 h 09 min
وضع حد لازدواجية ونفاق المنتظم الدولي : تقارير الشفافية الدولية ترتب المغرب من ضمن البلدان الأكثر تعرضا للفساد.. ما فائدة مثل هذه التقارير ان لم تترجم سياسيا بمقاطعة أي ملتقى ينظم ببلدان تدينها تقارير نفس المنتظم الدولي؟
19 h 21 min
لا يمكننا أ نعطي نحن المغاربة دفعة لهذا الأسبوع لأنه هو الآخر كله دفغة واحدة لأن الفساد ليس علينا محاربته في حدود أسبوع أو شهر أو سنة بل )00+ ؛ 00ـ ( من حياة كل مسلم أي على المسلم محاربة الفساد طيلة عمره
وشكرا على تدخلكم الرائع والمفيد للأمة جمعاء
جزاكم الله عنا خيرا
20 h 59 min
JE PENSE QUE LE MAROC S AVENCE JAMAIS SI LE PARTIE P.A.M RESTE AU THEATRE POLITIQUE NATIONAL
21 h 00 min
Je partage entièrement cette mise en garde qui tombe à point nommé.Avant de s’attaquer à AL FASSAD il faut commencer par s’attaquer à ANNIFAK
7 h 28 min
mamfakinch
16 h 19 min
Un citoyen honnete a rencontré …hmm…(disons Hassan 2 pour ne pas faire l’experience du geole !) et s’est mis à se complaidre de la corruption qui est devenue monnaie courante dans tous les secteurs du royaume…apres l’avoir entendu, le roi lui a dit: combien me payeras-tu pour que je l’enlève?
14 h 16 min
une societe malade
17 h 54 min
Des membres du PAM avertis commencent a quitter ce parti pour un ciel plus clément
nottament les dernieres transhumances vers l’istiqlal
ce va et vient est ridicule et offansant pour l’electeur marocain
18 h 02 min
sensé contrecaré le PJD a sa creation,le PAM N’A FAIT QUE LE consolider
maitenant le PAM ESSAYE DE SE DILUER DANS LE G8 pour ne pas disparaitre et le PJD SE DECLARE DEJA VAINQUEUR? QU’A T ‘ON FAIT MON DIEU POUR MERITER UNE TELLE CARTE POLITIQUE
20 h 05 min
les marocains ne sont pas dupes, le mahkzen corrompt et vit de corruption , le système fondè par l’ancien sinistre ministre basè sur la faraude le clientèlisme l’èconomie de rentes,l’abus de pouvoir est toujours en place, il faut être naïf pour espérer un changement surtout que la justice est plus corrompue que tout le reste!
20 h 57 min
almghrib est le plus beau puys au monde 39alto 3liha kaydahkoni chi wahdin .kaysahboha bassah .tfou 3la blad amir almominin fiha akbar garab dyal lkhamr o baghin ytafroh