المحكمة الاجتماعية للبيضاء تؤكد تعسفية قرار طرد مسؤولي نقابة الأطر العليا للفوسفاط

15 décembre 2012 23 h 17 min 0 comments

أصدرت المحكمة الاجتماعية بالدار البيضاء مؤخرا حكمها الابتدائي في قضية الدعوة التي رفعها أعضاء المكتب الوطني للنقابة الوطنية للأطر العليا للمجمع الشريف للفوسفاط ضد ادارة المجمع.
وللتذكير فقد تعرض 4 أعضاء من المكتب الوطني للنقابة في نهاية مارس الماضي من بينهم الكاتب العام ونائبه، للطرد من العمل من
طرف الادارة العامة لمجمع الفوسفاط بعد مرور أقل من سنة من تأسيس النقابة.

وقد اعتبرت المحكمة قرار الطرد هذا تعسفيا كما أقرت بصفة التمثيلية النقابية للمطرودين.
و قد اعتبرت النقابة في بيان صادر عنها بالمناسبة « هذا الحكم القضائي الابتدائي انتصارا أوليا و معنويا لنقابتنا و لمسئوليها النقابيين المطرودين الذين لم تكن تهمتهم لا سرقة المال العام ولا البحث على مصالح شخصية، بل كان  » ذنبهم » الوحيد هو ممارسة حقهم الدستوري في التنظيم و التعبير عن المطالب المادية والمعنوية لفئة المهندسين و تمكينهم من المشاركة باقتراحاتهم فبما يتعلق مستقبل هذه المؤسسة العمومية و بقضاياها الاستراتيجية. كما أنهم رفضوا كل المسا ومات والإغراءات التي قدمت لهم و هو ما لم يستسغه بعض المسئولين ليقرروا طردهم و حرمان المؤسسة من خدمات مهندسين يشهد لهم الجميع بالكفاءة المهنية والنزاهة »

كما أن هذا القرار، حسب نفس البيان ، ليؤكد للجميع أن ادارة المجمع الفوسفاطي، و خلافا لما يتم الترويج له عبر صرف أموال طائلة، تحكمها عقلية استبدادية ترفض الحوار وتقصي أو بالأحرى تستأصل الرأي الأخر.أما الحديث عن الحكامة الناجعة وعن مقاربات التدبير العصرية فتبقى شعارات جوفاء تتبخر بقوة الواقع.

و أشار إلى ان المجمع اليوم يعيش مفارقة عجيبة تتمثل في النتائج التجارية والمالية المهمة التي يحققها، والتي يمكن ان تعزى بشكل كبير الى الظرفية الدولية الجد مشجعة، و اعتماده عقلية تدبير متجاوزة وحصره دائرة القرار في مجموعة جد ضيقة من المدراء المقربين الذين لا يغادرون مكاتبهم المكيفة داخل المبنى الزجاجي إلا نادرا. هذا المبنى الذي اصبح يعج بكثير من ابناء الاعيان وذوي التدخلات والذين يحصلون على اجور وامتيازات جد عالية بعيدا عن اكراهات الانتاج في المناجم والوحدات الكيميائية التي يرزخ تحتها أولاد الشعب بامتيازات هزيلة.

كما تواصل الادارة مضايقاتها و مسلسلها الانتقامي ضد أعضاء النقابة داخل المجمع عبر تنقيلات تعسفية و تجريد من المهام في خرق سافر لقوانين البلاد. كل ذلك في محاولة لوئد هذه النقابة و التي تعد تأني تجربة من أجل تنظيم الأطر العليا بعد محاولة في 1994 للالتحاق بالاتحاد الوطني للمهندسين عرفت هي الأخرى قرارات انتقامية في حق القياديين لكن لم تصل حد طردهم كما فعلت ادارة التراب.

Leave a Reply