حصري على مامفاكينش: حوار مع السيد عمر بنجلون، العضو السابق في هيئة دفاع علي أنوزلا

21 octobre 2013 11 h 18 min 1 comment

Share this Article

Author:

أجرى الحوار بالفرنسية ياسر كزار، ترجمة مامفاكينش

كما تعرفون يا أستاذ بنجلون، تمثل قضية علي أنوزلا اليوم مسألة تجاوزت حدود المغرب و أثارت اهتمام و تضامن جزء مهم من المجتمع الدولي يتشكل؛ من مواطنين، مناضلين كانوا أم لا، من صحفيين، جمعيات، إعلاميين إلخ…
الأيام الأخيرة عرفت تخبّطا و تغطية إعلامية عشوائية جعلت قراءة الكثير من متتبعي الملف صعبة للغاية.
من ضمن هذه التطورات، نشرتم على حسابكم بالفايسبوك بلاغا تم تداوله من طرف موقع هسپرس تعلنون فيه انسحابكم من اللجنة المدافعة عن علي أنوزلا، سنحاول إن سمحتم توضيح الصورة للقراء من خلال بعض الأسئلة.

دعونا نبدأ بالسؤال الذي يطرحه الكثيرون. كيف هو حال علي؟

في المرة ألاخيرة التي زرت فيها علي، كانت حالته جيدة، وذلك بالرغم من مشاكل قلة النوم والوعي بفقدان الحرية التي كانت تثقل كاهله وتؤثر على معنوياته. لكن التطورات الأخيرة قد جعلت حالته المعنوية في مهب الريح.

لنعد إلى انسحابكم من اللجنة قلتم على حائطكم الفايسبوكي « نظرا لتصرفات بعض الزملاء في لجنة الدفاع المؤلفة من محاميي علي إنوزلا  » أو « نظراً للخلق المتعمد للإلتباس عن طريق التصريحات والتصريحات المضادة التي تخرج عبر بعض وسائل الإعلام وتعامل هذه الأخيرة مع القضية بطريقة تتراوح بين خرق السر المهني والتغطية المغرضة » هل بإمكانك تعطينا أن أمثلة واقعية عن بعض هذه التصرفات ؟

لقد تم اطلاعنا على عدد من الوتائق، التي لا يمكن أن اسميها أدلة إتباث، والتي تحيل على « الإستخبارات العسكرية » وتعرض علي لتوصيف « التخابر مع قوات أجنبية ». نظراً لخطورة هذه الوثائق وإمكانات تأثيرها على القضية، اتفقنا نحن المحامين على حفظ المعلومة وعدم تسريبها في إطار إحترام سر المهنة. بعد تسريب هاته المعلومات إلى الصحافة (الإتحاد الإشتراكي)، قام بعض الزملاء بالتوقيع على رد على جريدة الإتحاد الإشتراكي يتكلم عن ما تم تسريبه دون التنسيق مع باقي هيئة الدفاع. ساهم هذا التصرف في إعطاء فرصة لموقف الرميد، كما يعتبر نفس التصرف، وهذا هو الأهم، خرقاً لإتفاق ضمني بين أعضاء هيئة الدفاع مما يشكل إستهتاتراً بأخلاق المهنة أو في أحسن الأحوال عدم إحترام لقيم المحاماة.

كيف تم اتخاد قرار إنضمام السيد السملالي للجنة الدفاع عن علي أنوزلا؟ ماهي استراتيجية علي الآن؟

لا يمكنني الكلام عن نوايا علي، لكنه قد تم إرسال هذا المحامي في آخر دقيقة من أجل إدارة أشكال من المفاوضات ربما (أقول ربما) يريدها علي وعائلته (إذا قمنا بتحليل ما قامت به أخت علي) بغرض ضمان حريته. إن علي قبل كل شيء صحافي يريد إستعادة حريته. لا يمكننا مؤاخذته على هذا من ناحية إنسانية، إذا ابتدأ إجراءات قد تضمن إستعادة حريته.

ما هو رأيكم حول الإشاعات التي تقول بإمكانية مواجهة علي لمحاكم عسكرية ؟

هناك عناصر يمكن أن تسند إحالة علي على محكمة عسكرية بداعي عدم الكفاءة المادية، لكن هذا سيفاجئني كثيراً نظراً للتوصيات الأخيرة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، المؤيدة من رئيس الدولة، والتي تقول بوجوب منع محاكمة المدنين أمام المحاكم العسكرية وحين الأخذ بعين الإعتبار الطبيعة الذاتية للمتهم (صحافي، صحراوي …) والضغط الدولي وكذلك كون تملك صحافي لمعلومات حساسة لا يعني ضرورة أنه سيتبادل هذه المعلومات مع قوة خارجية.

ماهو رأيكم من موقف السيد الرميد، وزير العدل أو موقف السيد مصطفى الخلفي، وزير التواصل والناطق بإسم الحكومة من هذه القضية؟

كان من الأفضل للجهاز التنفيذي أن يترك القضاء يقوم بعمله دون الدفاع عن موقع المدعي العام وذلك لنشر مايشبه فكرة اسقلال القضاء. لكننا نعيش مرحلة إنعدام السياسة.

هل سيمثل علي يوم 22 أكتوبر أمام قاضي التحقيق؟ هل ترى أن سيناريو الحكم عليه بمدة حبسية يقضي جزءًا منها في السجن ويعفى عليه فيما تبقى منها هو سيناريو ممكن؟ محتمل؟ أو مستبعد تماماً؟

 22 أكتوبر هو يوم جلسة تحقيق تكميلية، وهي تحتمل عدداً من السيناريوهات: المتابعة مع الحبس الإحتياطي، المتابعة في حالة سراح، البراءة، المتابعة أمام محكمة عسكرية لإنعدام « الكفاءة المادية ». أتمنى أن يتراوح قرار الغرفة المضادة للإرهاب بين البراءة والمتابعة في حالة سراح.

ما الذي يمكننا قراءته من هذه الفوضى الإعلامية؟

هناك الكثير من الرهانات تتخفى وراء قضايا الدفاع عن حقوق الإنسان. الدولة، وحلقات اتصالها داخل المنظمات الغير الحكومية، كما داخل وسائل الإعلام وبالمحامين. بالإضافة إلى كل المحاولات لإكتساب شرعيات معينة أو إستغلال القضية لأغراض أخرى. هناك أيضاً المستوى الدولي ورهاناته كما هناك مسألة الديمقراطية وتطورها وهناك مصالح الدولة واكراهاتها ثم حقوق الإنسان ومركزيتها في هذا النوع من القضايا… كل هذه الأمور تجعل سير هذه القضايا يتم بطريقة عشوائية، نظراً لقلة التنظيم ثم،و في آخر المطاف، بسب النقص في بعد النظر.

هل لديكم أدنى شك في براءة علي؟

علي بريء من التهم الموجهة إليه. ليس لدينا أي شك في ذلك ، مرحلة الحبس الإحتياطي كان يمكن أن تكون كافية لاتباث ذلك.

شكرا جزيلا لك، السيد بنجلون لموافقتك على الإجابة على هذه الأسئلة التي آمل أن تساعد المتتبعين على توضيح الرؤية.

Leave a Reply