هيومن رايتس ووتش تنتقد تماطل المغرب في الوفاء بالوعود التي قدمها

3 février 2014 0 h 42 min 0 comments

Share this Article

Author:

أصدرت منظمة حقوق الانسان « هيومن رايتس ووتش » الدولية، التي تتخذ من مدينة نونيورك الأمريكية مقراً رئيسياً لها،( أصدرت ) تقريرها العالمي برسم سنة 2014، و أعربت المنظمة من خلال التقرير الذي يرصد أوضاع حقوق الانسان في العالم المكون من 667 صفحة، عن قلقها تجاه المغرب و الوعود التي تُقدمها الدولة و لا تُنفذها، وخاصة في مجال الرأي وعلى مستوى القوانين و أيضا انتقدت المنظمة الاعتقالات التي تُطال المُعارضين و النشطاء السياسيين في البلاد، و تفريق المظاهرات السلمية بالعنف خاصة  » المؤيدين لتقرير المصير في الصحراء   » .

و من جهتيها قالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، « سارة ليا وتسن  » أن المغرب عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان، فإنه يشبه موقع بناء ضخم، حيث تعلن السلطات عن مشروعات كبرى مع كثير من الحديث والوعود، ولكن بعد ذلك تماطل في الانتهاء من أعمال البناء ». هذا، و ركزت المنظمة عن المدة الزمنية التي أعلن من وقتها ملك البلاد محمد السادس عن إصلاحات و أصدر دستورا جديداً،  حيث قالت المنظمة أن الحكومة المغربية لم تقر أية قوانين لإعطاء قوة قانونية لحماية الدستور لمدة سنتين ونصف سنة، مُضيفة أن خطة الملك محمد السادس لسنة 2009 من أجل إصلاح القضاء كانت مُجرد توصيات للجنة عليا فقط، كما نبهت المنظمة إلى أن هناك قوانين تندرج ضمن قانون الصحافة تُحاكم أصحاب رأي و تُرسلهم الى السجن، على الرغم من تعهد وزير الاتصال المغربي قبل عامين بالعمل على إلغاءها، و ذكرت المنظمة انه لم يتم اعتماد مشروع قانون لعام 2006 الذي من شأنه أن يحمي لأول مرة العمال المنزليين.

 

و أشادت المنظمة، بما وصفته بتمتع المغاربة و المجتمع المدني ب »الحيوية « ، و سمحت ببعض من الاحتجاجات تجاه الحكومة و انتقادها و تعاونت السلطات مع خبراء في الأمم المتحدة، إلى أن مع ذلك ترى المنظمة، أن الدولة تترك الجميع بسلام، بشرط أن يتجنبوا الحديث عن الملك و العائلة الحاكمة و النظام الملكي بالخصوص، ومسألة سيادة المغرب على الصحراء، كما رأت المنظمة أن المحاكم المغربية أدانت متهمين في قضايا حساسة سياسيا فقط على أساس اعترافاتهم، دون التحقيق في مزاعم بأن الشرطة انتزعت الاعترافات عن طريق التعذيب وسوء المعاملة، مَضيفة أن الاشتباكات عنيفة في مخيم أكديم إزيك أودت بحياة 11 فردا من قوات الأمن، و أنه في فبراير/شباط حكمت المحكمة على 25 متهما صحراويا بالسجن لمدد تتراوح في الغالب بين 20 عاما إلى السجن مدى الحياة لمشاركتهم المزعومة في اشتباكات عنيفة في مخيم أكديم إزيك الاحتجاجي في الصحراء قبل عاميين.

 

ويرى التقرير، الذي يرصد أوضاع حقوق الانسان في العالم على المستوى العالمي أن أعمال قتل المدنيين واسعة النطاق في سوريا أصابت العالم بالرعب لكن لم يتخذ القادة العالميون خطوات تُذكر لوقفها. ويبدو للمنظمة أن مبدأ « مسؤولية الحماية » الذي عادت إليه الحياة قد حال دون وقوع بعض الفظائع الجماعية في أفريقيا.

 

و دعت المنظمة، الملك « محمد السادس  » إلى الحفاظ على التعهدات التي أدلى بها في عام 2013 لدعم إنهاء المحاكمات العسكرية للمدنيين وإصلاح نظام مراجعة طلبات اللجوء، و أيضا ضمان أن يتم تمرير القوانين لإعطاء القوة القانونية للحقوق الدستورية. ويشمل هذا الفصل 133 من الدستور، والذي يمنح الحق لأي شخص يمثل أمام أي محكمة مغربية في الطعن على دستورية القوانين التي يطبقها المسؤولون في قضيته.

 

Leave a Reply