وجهة نظر: 20 فبراير ومهام اليسار

30 janvier 2014 9 h 58 min 4 comments

المرحلة يا رفاق تستدعي مزيدا من النقاش حول مفهوم الحركة الجماهيرية، ومفهوم الوحدة التي بدأت تؤرق الجميع، فقد بات نقاش الوحدة، يطرح  من طرف الحركة الطلابية كما حركات المعطلين والحركة النقابية وكذا الحركة الحقوقية بالبلاد، فالكل أصبح، إلى حد ما، يعي جيدا بأن الطريق نحو فعل احتجاجي دفاعي صلب يستدعي وضع برنامج حد أدنى تتوافق عليه جميع التنظيمات والتيارات المناضلة من أجل  »تغيير حقيقي » بالبلاد، وهذا فعلا ما حاولت أن تجسده 20 فبراير كحركة « جماهيرية مستقلة » طيلة السنتين الفارطتين كحاضنة للفعل الاحتجاجي بالمغرب، لكن هذا الدور بدأ يتلاشى بفعل عوامل ذاتية وموضوعية.

إن النقاشات التي بدأت تظهر على السطح في الآونة الاخيرة أي منذ بداية سنة 2013، والتي اتسمت بظهور مبادرات احتجاجية عفوية على مستوى الشبكات الاجتماعية (13 يناير 2013، الاحتجاج على ميزانية البلاط، حفل الولاء، حركة تمرد قهرتونا، مبادرة 26 يناير 2014) والتي لا تستند في مجملها إلى تحليل عميق للواقع الاحتجاجي بالمغرب و لا تراعي موازين القوى و وضعية الحركات الاحتجاجية الموازية لحركة 20 فبراير، هذه الحركات التي تنطلق  كلها من الأرضية التأسيسية لحركة 20 فبراير، تطمح أساسا إلى تغيير وسائل التعبير والاحتجاج بمنطق 20 فبراير ولكن بأشكال مختلفة ومبادرات « نوعية » كانت مجملها معزولة وضعيفة، طبعا لها أسبابها الموضوعية والذاتية، بل كان دافعها الرئيس تراجع الحراك وتراجع التأثير السياسي للحركة بسبب التفاف النظام على المطالب المطروحة على طاولتة، وتزايد وثيرة القمع والاعتقالات في صفوفها.  وإن كنت شخصيا أثمن بعضها، وأعتبره يأتي في سيرورة التطور الذي تعرفه حركتنا المجيدة، إلا أنني في نفس الوقت اعتبر الداعين إلى هذه المبادرات يسبحون ضد تيار الوحدة من داخل الحركة ويسعون إلى تجزئ النضالات وتقسيمها، وهذا  دون شك (ليس العامل الوحيد) لكنه ساهم في ضرب التراكمات التي خلفتها حركة 20 فبراير منذ بروزها إلى اليوم وتحولها من وضعية هجومية فرضت على النظام عدد من التنازلات إلى وضعية دفاع . « إن إحدى الظواهر الأساسية المميزة لنمو الحركة الجماهيرية، هو اتجاهها في نضالاتها نحو الوحدة، وهذه الظاهرة رغم أنها لا تزال في مرحلتها البدائية إلا أنها تكتسي أهمية خاصة في نظرنا، لأن هذه الوحدة تعني إزاحة عراقيل التقسيم » ( من وثائق إلى الأمام:  الوضع الراهن والمهام العاجلة ).

الرفاق-ات اليوم في 20 فبراير، يتخوفون من طرح وانتقاد التوجه الذي باتت الحركة تتجه إليه والبعض يتفادى ذلك خوفا من تعميق أزمة الحركة. نعم الحركة تتجه نحو التقسيم والتجزئة، ولكل طرف نصيبه من المسؤولية في ذلك، وهذا ما لاحظناه في مبادرة 26 يناير. ما بات يؤرقنا، نظرا لحجم التضحيات التي قدمتها هذه الحركة، هو السعي نحو المزيد من التقسيم، بمبرر أن الأشكال التنظيمية للحركة أصبح مسيطرا عليها من قبل جهة معينة وأصبح تعرقل أي تطور…، ما البديل إذن؟  لقد حان وقت طرح هذه الإشكالات بجدية بين الرفاق والرفيقات وعموم المناضلين-ات، لأن حركة 20 فبراير حركة مستقلة، وستحافظ على استقلالها، إذا ما حافظ الرفاق على ذلك ودافعوا عنه بصلابة. لقد بدأت العفوية تظهر على السطح، وبدأ منطق الحسابات الضيقة بين الأطراف يعيق تقدم نضالات  الحركة، ويهدد استقلاليتها، وهذا لم يكن ولن يكون أبدا جوابا عمليا للإشكال المطروح سلفا، لذا فقد أصبح نقاش الوحدة من النقاشات التي بدأت تفرض نفسها على عموم المناضلين كإجابة علمية للأزمة هذه. الحركات المتقدمة نسبيا في نضالها، بدأت اليوم  تفقد الأمل في أي تغير جوهري جراء الهجوم الذي شنه النظام على جميع المستويات وحجم الاعتقالات التي مست الشباب المنخرط في النضال من أجل التحرر، وبدأ « المخزن » يهيئ ظروف  الانقسامات وسط الحركة الجماهيرية عامة، ويسعى إلى جعل شعبنا يتكيف مع أي زيادة في الأسعار أو أي زحف على المكتسبات،  بالهجوم المباشر على الحركات المناضلة وتعميق تناقضات اليسار بصفة عامة وهذا يعيق تقدم الحركة الجماهيرية بالمغرب ويزيد من رداءة فعلها النضالي وفي تشويه سمعتها في صفوف الجماهير الكادحة.

إن  ضرورة  التفكير الجدي في الالتحام والوحدة  من أجل التصدي لكل ذلك، والتي بدأت تأخذ (الوحدة) طبعها العفوي في عدد من المحطات النضالية في صفوف الطلبة والمعطلين (يوم المعطل)، لابد أن تُقيّم بشكل إيجابي، وأن يتم تثمينها والدفع بها إلى الامام من داخل الحركة، والتمسك بأي مبادرة للوحدة حتى ولو بدت ضعيفة، لما لها من أهمية قصوى في تقدم نضالاتنا، وليس السعي وراء نقاشات لا تهدف إلا للتقسيم تحت أي مبرر كان.

 إن بروز بعض السلوكات البيروقراطية والانتهازية وسط الحركة الجماهيرية والحزبية بدأت تعرقل السير العادي لتطور هذه الوحدة، لا سواء من داخل مجلس الدعم أو من قبل بعض التيارات المنخرطة في الحركة  والتي تعزف موسيقاها الخاصة بمعزل عن عموم الجماهير. لذى وجب التصدي لهذه السلوكات وتصحيحها بشكل يضمن تطور صيغ الوحدة في صفوف الحركة، وما أشبه الأمس باليوم إذ  تقول وثيقة تعود  لسنوات السبعينيات من القرن الماضي  »لقد بدأ ذلك يتجلى في التحام حركتي التلاميذ والطلبة، ودعم الجماهير لهما … وواضح أن هذه الوحدة لا تزال عفوية وجزئية في مراحلها البدائية الأولى، فالقوى الانتهازية والبيروقراطية، وقصور الوعي الجماهيري من بين العراقيل القوية التي لا تزال تمنع هذه الوحدة من أن تأخذ طابعها المتماسك والمتلاحم الذي يخيف بحق النظام والانتهازيين ».

 إن أزمة اليسار عامة وعدم قدرته على قيادة الحركة الجماهيرية وعدم  استعداده لحراك 2011، كان من أسباب الارتباك الذي اتسم به برنامج اليسار داخل حركة 20 فبراير، هذه الحركة التي، رغم ذلك، احتضنت غالبية أطراف اليسار الجدري منه والإصلاحي، وكانت بمثابة الوعاء الحاضن لهذه الأزمة التي يعاني منها اليسار اليوم، بل ساهمت بشكل كبير بتجاوز الأزمة في حدود دنيا ووحدت، إلى حد ما، اليسار بشتى أطيافه خصوصا على المستوى المطلبي والاحتجاجي  الميداني، الحركة التي عبرت بشكل متقدم عن احتضانها  للصراع الإيديولوجي بين الوحدات في اطار وحدة المطالب والبرنامج النضالي، كانت بمثابة الحركة الجماهيرية التي دربت ولقنت أطياف من اليسار على ممارسة الصراع الأيديولوجي الهادئ، وساهمت في تصحيح عدد من أخطائه، وذوبت على الأقل الخلافات التي بنيت على أساس  »نفسي »  أو سيكولوجي لعدد من السنين وليس على أساس معرفي أو فكري أو فلسفي أو برنامجي.

 الحركات التي  يسود فيها نوع من النقاش المبني على الثقة بين الأطراف ويتاح فيها هامش للحوار والسجال الهادئ  المبني على النقد والنقد الذاتي من أجل تطوير الأداء  والتنظيم، ستكون لا محالة  حركة قوية منظمة لقيادة النضال. وحركة 20 فبراير لازالت  قادرة على لعب هذه الأدوار كحركة حاضنة.  لا أدعي إطلاقا أن الانسجام هو الشكل الأسمى للحركة (الوحدة)، فأي حركة تشكل حقل للصراع بين الأضداد، وتطور أي حركة يقوم على التناقض والصراع الفكري والسياسي  والنقد. لكن ما يتسم به الحقل السياسي من تزايد الاستغلال والنهب   وتراكم أخطاء اليسار وفقدانه للبوصلة السياسية، جعل البعض  يبادر بالانسحابات والمبادرات العفوية والفردية (نقد-وحدة-نقد)… دون الأخذ بعين الاعتبار الدور المحوري الذي تلعبه حركة 20 فبراير كحركة سابقة في تاريخ المغرب. إذ لا بد أن نعي الدور الأساس الذي يمكن ان تلعبه الحركة على مستوى توحيد واحتضان كل الحركات الاحتجاجية الفاعلة، وعلينا  ننطلق من  هذه الحركة مبدئيا لتمتين الوحدة بيننا، والرقى بها لتصبح جبهة قادرة على احتضان التيارات والأطراف على اساس المطالب العامة (المتفق عليها إلى حد كبير) والمطروحة على الطاولة، أعتقد، أيها الرفاق اننا يجب أن ننطلق من الوحدة  (وحدة-نقد-وحدة)، لما تتميز به الظرفية من ضعف قاتل يصيب الحركة الجماهيرية بالجمود والتراخي لا تسمح بالتقسيم .

طبعا، وللأسف  لم تكن  الحركة قادرة  على استيعاب حجم أزمة اليسار، وهذ الهامش، قبلنا أو لم نقبل، الذي اتاحته الحركة لم يكن قادرا على استيعاب الجميع خصوصا بعد تراجع الحراك بالمغرب، إذ لم تكن الحركة ولا مجلس الدعم  قادرين على الحفاظ على   التماسك والتلاحم الذي عمر إلى حدود دستور 2011، نظرا لأن أطياف السيار بكل تناقضاتهم صدروا أزمتهم التاريخية للحركة بدل استيعاب قوة اللحظة والفرصة السياسية المتاحة.  وكذا سيادة  المنطق الحزبي ومصلحة الأحزاب والتيارات كان فوق مصلحة حركة سياسية جماهيرية فتية. (إغلاق بعض المقرات، تخوين الشباب، تنظيم جموعات عامة مختلفة بمدينة واحدة، تحميل مجلس الدعم المسؤولية، اتهام الأحزاب بخدمة  أجندات المخزن، اتهام بعض التيارات بالتحريفية…).

على العموم، كان منطق رؤية الأشياء على انها  »إصلاحية أم ثورية » وغموض الرؤية عند البعض، وغياب تعريف دقيق لحركة 20 فبراير، وماهيتها، (دعوة للاحتجاج، أم حركة جماهيرية تحتضن طلبة، معطلين، طبقة عاملة، جمعيات حقوقية…) كانت من  بعض أسباب إطلاق مبادرات عدة وبروز حركات ثقافية واجتماعية وطلابية وفنية من رحم 20 فبراير، وبروز مبادرات احتجاجية من طرف نشطاء  داخل الحركة خارج الجموعات العامة، وكذا إعلان  بعض الأحزاب الطلاق من  حركة 20 فبراير، بتنظيمهم لأشكالهم الخاصة و التي ترفع نفس المطالب (تحالف اليسار…)، وهذا  الواقع ساهم في إحداث صدع كبير، رغم أنه ساهم في عزل بعض الانتهازيين ودعاة التغيير… وساهم في تطوير عدد  من الأنشطة الثقافية والفنية والمطلبية  الموازية وانطلاق وتجدر نضالات فئوية وجماهيرية، والتي ظهرت  من رحم 20 فبراير، لكن التناقضات شيء جد بديهي داخل أي وحدة، ولا يستدعي يا رفاق إلا شيئا من النضج  لا مواقف التقسيم… والهاجس الذي يؤرقنا جميعا قبل أي وقت مضى، هو كيفية إدارة الصراع وكيفية حل هده التناقضات، في إطار الوحدة داخل هذه الحركة و السعي إلى أن تكون الحركة حركة حاضنة ومؤطرة .

 الواقع أن هذا السجال غير الناضج بين بعض الرفاق والرفيقات وعموم مناضلي اليسار داخل الحركة كان سببا ذاتيا كافيا أدى إلى إضعاف الحركة وتفجيرها من الداخل، وأصبح عدد النشطاء الذي يتحملون مسؤوليات تنظيمية فيها قليلا، لكن ومع ذلك، ما يهمنا اليوم هو إعادة  البناء ومحاولة تنظيم هذا الحراك الذي بدأ يتسم بالتشتت والتنوع، وعلينا الاستفادة من دروس الماضي القريب، وأن نحمل المسؤولية التاريخية اتجاه عموم الجماهير الشعبية التي تفرضها الرحلة.

 إذا سعى الجميع إلى تنظيم الفعل الاحتجاجي للحركات وسعى الجميع إلى التنسيق بين الأطراف، فالأكيد اننا على الأقل سنقوم بالحفاظ على مكتسباتنا في الوقت الراهن وسنساهم في الدفاع عن توسيع مجال الحريات السياسية والنقابية  التي  ستمكننا من قيادة النضال الهجومي في المستقبل، وهذا هو  السياق الذي أتت فيه اللجنة النضالية لمتابعة خلاصات اللقاء الوطني الموسع بالرباط يومي السبت و الاحد 16 -17 نونبر 2013 بحضور مناضلات ومناضلي 20 فبرير من تنسيقيات ومناطق متعددة : ( الرباط ،سلا، تمارة، طنجة الخميسات، البيضاء، مراكش، فاس، شتوكة ايت بها، تيزنيت، صفرو، القنيطرة، بني ملال، الناضور « …، لتنزيل الخلاصات المنبثقة عن اللقاء، ومن بين الخلاصات  التي تهم هذا الموضوع :

- العمل على تجاوز الأخطاء وإعادة توحيد وترصيص فعل احتجاجي كفاحي، والانفتاح على كل روافد الحركات الاجتماعية المؤمنة بقضية التغيير في البلاد.

- اعطاء اهمية كبيرة لمسألة التنسيق النضالي على المستوى الوطني لما لها من اولوية يفرضها ضعف التواصل، وعدم التفاعل الايجابي مع المبادرات التي تطلقها بعض التنسيقيات. ولهذا تم إحداث لجنة نضالية لمتابعة خلاصات اللقاء الوطني الموسع لحركة 20 فبراير، وهي مفتوحة امام مناضلات ومناضلي التنسيقيات، ومن بين مهامها الأساسية المساهمة في خلق دينامية لدى تنسيقيات الحركة في بعض المدن والمناطق، على الأقل عقد الجموعات العامة كخطوة أولية للعودة للعمل الميداني.

لذا  فتنظيم الحركة، كحركة جماهيرية عامة، كان من بين النقاط البارزة. قلة العدد لا يطرح إشكالا عميقا. ودون الخوض في مناسبة هذا الكلام المتعلق بالعدد أحيلكم على   ما قالت منظمة إلى الأمام يوم كان القمع شديدا وكانت الماركسيون اللينينيون يعملون في ظروف سرية أكثر حلكة :

  »صحيح أيضا أن حركتنا قليلة العدد،  ولكن ذلك ليس حاسما من زاوية الشروط التاريخية لنشوئها،  فإذا ما استطاعت أن تنتظم هذه الجماعة القليلة العدد « في شكل جيش صغير،  ولكنه قوي وعنيد،  ذي إرادة صلبة وعزيمة لا تقهر،  يغير أشكاله النضالية بمرونة فائقة وفقا لتغييرات ظروف النضال،  اليوم يقوم ببناء قواه ولحم صفوفه واستخراج الدروس من المعارك السابقة،  وغدا يهاجم وفق شروط جديدة ويقاتل بشراسة وروعة »،  إذا تنظمت بهذه الطريقة فسيغدو بإمكانها أن تقوم ليس فقط بقيادة النضال الدفاعي للحركة الجماهيرية،  بل وقيادة نضالها الهجومي مستقبلا،  حين يغدو من مهام الجماهير مباشرة تحطيم هذه اللعنة الجاثمة على صدر شعبنا التي يمثلها النظام المتعفن القائم،  من أجل أن تكون بلادنا المركز الغربي للثورة العربية الشاملة، ( إلى الامام نحو تهيئ شروط قيادة النضال الدفاعي للحركة الجماهيرية).

 الحركة، أيها الرفاق، كانت بالنسبة لي شخصيا لحظة تاريخية لإبراز أهمية الوحدة، رغم أن اليسار لم يكن مستعدا لهذه اللحظة لا سواء على مستوى التنظيم والقوة والتحليل والرؤية وحتى على مستوى التصور لشكل هذه الوحدة، إذ عقدت تحالفات كثيرة ومتناقضة أحيانا (لا ضرورة لنقاشها)، ولكن الهدف كان هو خلق موازين قوى جديدة بالبلد، إلا أن عدم استيعاب اليسار لهذه اللحظة التاريخية، أو تخوف البعض من أن تتجه في مسارات انتفاضات مصر وسورية أو دخول البعض في منزلقات سياسية أو أيديولوجية حول بعض  القضايا الثقيلة الوزن بالمغرب، أدى إلى عودة منطق الحسابات السياسية الضيقة التي تخدم الطرف النقيض، فقوة المخزن تتجلى في وحدته  الدعائية والإعلامية والعسكرية والقانونية ووحدة خطاب أحزابه الداعم لهذا الطرح وما التناقضات البادية في الصورة سوى تناقضات مصالح حول « السلطة » لصالح خدام الإمبريالية.

إن سيادة منطق الحسابات الضيقة هذا، سببه هو غياب رؤية نقدية لليسار عامة وعدم التفكير بجدية في محاولة تصحيح  وتجاوز أخطائه، وكذا عدم القدرة على تحديد التناقضات الأساسية والتناقضات الثانوية، وسيادة منطق التوظيف السياسي للحركة الضيق الأفق، ومحاولة إقحام الحركة في صراعات لن تزيد الوضع إلا سوءا. وتنسيقيات غلاء الأسعار  خير  تجربة  على ذلك.

علينا أيها الرفاق ان نضع حجم إمكانياتنا وموقعنا السياسي كيسار في الحسبان وان نتجاوز منطق المزايدات، وعلينا أن نعمل من أجل إعادة توظيف هذه الإمكانيات في حدود الشروط المتاحة، إننا اليوم امام فرصة مهمة من أجل إعادة البناء لدى أقترح في هذا المستوى :

1-   ضرورة فتح قنوات الحوار مع جميع الحركات الاحتجاجية والمطلبية على اساس إيجاد صيغ للتعاون والتنسيق في محطات مقبلة.

2-   يجب ان تكون جميع المبادرات الداعية للاحتجاج على اساس أرضية مطلبية  تنطلق من مطالب 20 فبراير ويجب أن تناقش من داخل التنسيقيات المحلية للحركة أو على الأقل التنسيق مع اللجنة النضالية.

3-   تثمين عمل اللجنة النضالية لمتابعة الخلاصات المنبثقة عن اللقاء الوطني الأخير بالرباط وعليها الاستمرار في التنسيق مع التنظيمات والمناضلين و يجب تمثيل جميع التنسيقيات بهذه اللجنة قبل 20 فبراير المقبل من أجل ضمان تنسيق وطني فعال.

4-   وضع أرضية مطلبية جديدة ودقيقة تستوعب المطالب العامة للحركة الجماهيرية والحركات الاحتجاجية التي ظهرت في الآونة الاخيرة، (التوظيف المباشر، مطلب الترقية، مجانية التعليم، الأمازيغية، …)

5-    على  منطق الهيمنة والاحتكار والبيروقراطية أن يتلاشى داخل الحركة وأن يسود نوع من النقاش المبني على الثقة بين الأطراف ويتاح هامش للحوار والعمل على أن تستوعب الحركة كل الحساسيات والتيارات.

و في الأخير أقول : من حق جيلنا أن يجرب .. فإما أن ينجح .. أو يقدم تجربه تستفيد بها الاجيال الاخرى

  »أما جماهيرنا الكادحة، التي تواجه ظروفا أشد من تشريدها وتفقيرها والمرتبطة بنمو وتعمق أزمة النظام، لا بد أن تهيئ الشروط الموضوعية لنمو مقبل للحركة الجماهيرية، في المسار العفوي نفسه، ولنسطر على الطابع العفوي لهذا النمو ولجسامة مهامنا اتجاهه في وجه التنظيرات الانهزامية والانسحابية » ( وثيقة لمنظمة إلى الأمام : نحو تهيئ شروط قيادة النضال الدفاعي للحركة الجماهيرية).

صـ. ع : ناشط بحركة 20 فبراير الرباط

توضيح : هذا النص لا يعبر بالضرورة عن موقف مجموعة مامفاكينش

4 Comments

  • hadi malakiya fasda!

    La Force des Févriéristes, elle est dans son caractère indépendiste et révolutionnaire.

    Pour contrer le pouvoir en place, nous devons baser nos réclamations sociales sur la démocratie, l´egalité des chances, une infrastructure très utile et en fonction des possibilités économiques du Maroc. À ceci, s´ajoute la protection de la dignité des marocaines et des marocains. Pour etre clair(e), les slogans les plus significatifs ne pourraient etre que les suivants:

    hadi malakiya fasda
    vive la république!

    Si on n´est pas capable de scander hadi malakiya fasda, il serait inutile de manifester donnant l´occasion à 3abide al Boukhari de se sentir plus forts que nous. malakiya fasda et vive la république sont deux expressions qui pourraient totalement destabiliser psycologiquement tous ceux qui croient toujours que le peuple a peur. Il faut leur démontrer le contraire et frapper là oú ca blesse le plus et que ceux qui vraiment doivent avoir peur sont ceux qui volent les richesses des marocains et qui s´acharnent à les maintenir dans l´ignorance et la misère.

    hadi malakiya fasda et vive la république sont un message définitif, mettant en cause le sommet de la pourrie pyramide.

    - En conclusion

    hadi malakiya fasda, fasda, fasda………..

    Samya bnt Al Houcine

  • En fin ca commence á bouger au sein des endormis!

    ويمكن لهذه الفدرالية أن تمهد مستقبلاً لاندماج الأحزاب الثلاثة إن ساهمت شروط معينة في ذلك حسب ما أورده هذا اللقاء الصحفي، فالأصداء الإيجابية للتحالف الثلاثي بينهم إبان انتخابات 2007 التي تقدموا خلالها ببرنامج واحد، وحضورهم في احتجاجات حركة 20 فبراير، ثم مقاطعتهم للعملية الدستورية، أمور قد تدفع إلى تقارب أكثر بينهما في المستقبل، ولو أن صيغة الفدرالية، تبقى حسب منيب، الأفضل في الفترة الحالية.

    http://www.hespress.com/politique/123321.html

    Sans Al Adle et Al Ihssane, toutes ces formations semi royalistes, ils n´arriveront pas à remplir un bus à Rabat. Quant à Momo, ne lui restant plus de ruse et vu le vécu en Tunisie, il serait pret d´accepter l´incroyable, car, il n´est pas loin de dégager et se replier sur les siens à Paris ou à Tel Aviv.

    Samya

  • Chez nous, il y a des marocains, marocains; et il y a des marocains sionistes, israélites!

    http://www.hespress.com/writers/122721.html

    Samya

  • MOHAMMED KARTACHI

    مند انسحاب العدل و الاحسان المشكل القائم بين الحركه و الاحزاب التي ينحضر دعمها قي منح مقراتها وتطوع محاموها للدفاع عن المعتقلين , هو سقف المطالب,فاحرار الحركة يطالبون باسقاط النظام و الحق للشعب قي تقرير المصير في تقرير و الاحزاب مكبلة ببديلها السياسي  » مملكة برلمانية ل

Leave a Reply